الشيخ محمد اليعقوبي
379
فقه الخلاف
والكلام في هذا المقام يكون على مستويين : ( أحدهما ) في الإطلاقات والعمومات التي استدل بها على وجوب الزكاة في الغلات والمواشي . ثانيهما : علاقة هذه العمومات بالأدلة النافية . المستوى الأول : يمكن جعل الإطلاقات والعمومات المقصودة في المقام على صنفين مترتبين فالأول أخص من الثاني : الأول : الخطابات والعمومات الواردة في الغلات والمواشي ، وسماها البعض خطابات الوضع كصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( في الصدقة في ما سقت السماء والأنهار إذا كان سيحاً أو بعلًا العشر ، وما سقت السواقي والدوالي أو سقي بالغرب فنصف العشر ) « 1 » وصحيحة زرارة وبكير عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : ( في الزكاة ما كان يعالج بالرشاء والدوالي والنضح ففيه نصف العشر ، وإن كان يسقى من غير علاج بنهر أو عين أو بعل أو سماء ففيه العشر كاملًا ) . وصحيحة الفضلاء في المواشي عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) ( في كل أربعين شاة شاة ) « 2 » إلى آخره . بتقريب : العموم الشامل لكل الغلات والمواشي سواء كانت مملوكة للبالغ أو غير البالغ . الثاني : نحو قوله تعالى : ( خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها ) ( التوبة : 103 ) وصحيحة زرارة ومحمد بن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال :
--> ( 1 ) الصحيحتان تجدهما في وسائل الشيعة : كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الغلات ، باب 4 ، ح 2 ، 5 . ( 2 ) وسائل الشيعة : كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الأنعام ، باب 6 ، ح 1 .